الشيخ عزيز الله عطاردي
448
مسند الإمام حسن ( ع )
أنبأنا إبراهيم بن الفضل ، عن أبي عتيق ، قال : سمعت جابر بن عبد اللّه يقول : شهدنا حسن بن علي يوم مات فكادت الفتنة أن تقع بين حسين بن علي ومروان بن الحكم . وكان الحسن قد عهد إلى أخيه أن يدفن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فإن خاف أن يكون في ذلك قتال ، فليدفن بالبقيع ، فأبي مروان أن يدعه ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية بذلك فلم يزل مروان عدوا لبني هاشم حتى مات - قال جابر : فكلمت يومئذ حسين بن عليّ فقلت : يا أبا عبد اللّه أتق اللّه فإنّ أخاك كان لا يحب ما ترى فادفنه بالبقيع مع امّه ، ففعل الحسين ذلك . قال : وأنبأنا محمد بن سعد أنبأنا محمد بن عمر ، حدّثني عبد اللّه بن نافع عن أبيه ، عن ابن عمر قال : حضرت موت الحسن بن علي فقلت للحسين : اتّق اللّه ولا تثر فتنة ولا تسفك الدّماء وادفن أخاك إلى جنب امّه ، فان أخاك قد عهد بذلك إليك ، فاخذ بذلك حسين . قال : وأنبأنا محمد بن سعد أنبأنا يحيى بن حماد ، أنبأنا أبو عوانة ، عن حصين ، عن أبي حازم قال : لما حضر الحسن قال للحسين ادفنوني عند أبي يعني النبي صلى اللّه عليه وسلّم إلّا أن تخافوا الدماء ، فان خفتم الدماء فلا تهريقوا في دما ادفنوني عند مقابر المسلمين . قال فلما قبض تسلّح الحسين وجمع مواليه ، فقال له أبو هريرة : أنشدك اللّه ووصية أخيك فانّ القوم لم يدعوك حتى يكون بينكم دما . قال : فلم يزل به حتى رجع ، قال : ثمّ دفنوه في بقيع الغرقد . فقال أبو هريرة : أرأيتم لو جيء بابن موسى ليدفن مع أبيه فمنع